يوم الوقفة في دمشق.. بلا هاون.. من 8 سنوات

يوم الوقفة في دمشق.. بلا هاون.. من 8 سنوات

- ‎فيمحليات

هو العيد الأول من ثمان سنوات، تودع فيه دمشق زوارها وموظفيها إلى مدنهم وقراهم منذ فجر اليوم دون هاون أو رصاص، في ذروة نهارها كانت بعض الشوارع مغلقة بفعل زحمة الناس والسيارات، أجرة التكسي من المزة إلى العدوي حيث حطت الباصات رحالها مجدداً، وصلت لل 2000 ليرة سورية، ما يعادل أجرة بعض وسائل النقل إلى مدينتي مصياف وحمص.

 

 

 

 

هو العيد الأول من ثمان سنوات لن تتلطخ بعض حلويات الفقراء الموجودة في الشوارع بدمهم، هو العيد الأول الذي كسر فيه الموت حقد قذيفة هاون … وأصبح ليوميات دمشق حكايا أخرى، ازدحام مروري، وسير بثقة للناس الذاهبة إلى مدنها على حد تعبير أحمد أحد عناصر الجيش السوري المسافرين بإجازة 48 ساعة، فهو مستعد لدفع أي مبلغ ليصل إلى قريته البعيدة في ريف الغاب بمدينة حماه.

حلويات أحمد التي يلوحها بيديه يميناً ويساراً، وهو يتجول بين ” الفانات” المسافرة بسيطة بعض

” المعروك والكعك الشامي” أما “البقلاوة الشامية” لأهلها على حد تعبيره.

هو العيد الأول من 8 سنوات أيضاً يستقبل أتستراد حرستا الدولي المعيدين ليكون عبورهم إلى خارج دمشق آمناً، بعد فتحه من قبل الجهات المعنية بداية رمضان الحالي.

على الطريق الدولي مشاهد مختلفة، بعض المسافرين ينتظرون وسيلة تقلهم إلى قراهم ومدنهم، وبعض الأكشاك العادية البسيطة التي تبيع القهوة لأصحاب وسائط النقل، حتى القهوة في العيد أغلى، يصل سعرها في الاستراحة لل 200ليرة سوريا، وفي الأكشاك الخارجية 150 ليرة سوريا، بينما يزيد سعر” كيس الشبيس” عن العاصمة بكل استراحة مايقارب 50 ليرة سورية، لذلك تحتاج أي عائلة مسافرة مع أطفالها الثلاثة ما يقارب 3000 ليرة سورية في الاستراحة أو أكشاك الطرقات.

الحرارة التي كانت مرتفعة اليوم في دمشق عكس الأيام الأخرى، كسر ارتفاعها أمطار في منطقة القملون عصر اليوم، وغيوم على مدخل مدينة حمص، غابت السياسة عن أحاديث المسافرين، ليتصدرها مونديال روسيا، مواعيد للحضور وحجوزات على الهاتف وأسعار الكافيات التي تنقلها جنون مثلما تعبر رهف الطالبة الجامعية المسافرة إلى مصياف، ستكلفها مباريات اليوم 3500 ليرة سورية تقريباً برفقة الأصدقاء.

وبعد آخر ” آرمة” خضراء لريف دمشق / حمص ترحب بكم، تستقبل المدينة المعيدين مع جارتها حماه خاليتين ريفاً ومدناً من المجموعات المسلحة، حيث خرجت آخر الدفعات من الريف الشمالي لحمص وحماه منتصف شهر رمضان، وبدأت الخدمات بالعودة للقرى.

بلا هاون … يوميات في دمشق

رنيم خلوف

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *