كرم رمضان يستغله التجار بتعكير أجوائه برفع الأسعار

كرم رمضان يستغله التجار بتعكير أجوائه برفع الأسعار

- ‎فيمحليات

في جولة على الأسواق وإجراء مقارنة بسيطة بين الأسبوع الأول من شهر رمضان البركة والخير وما قبله بأيام قليلة تلمس من دون أدنى شك الفرق الكبير الذي طال أسعار رمضان ولمختلف السلع والمنتجات الغذائية على حد سواء باستثناء بعض المواد المستوردة من السمون والزيوت المهدرجة والرز والسكر وحتى المواد التي تدخل في صناعتها مواد أولية مستوردة مادام سعر الصرف شبه مستقر.

 

 

 

مع توقعات بأن يتراجع ويندحر أمام اندحار المجموعات الإرهابية المسلحة عن دمشق وريفها تحت ضربات لجيشنا الباسل الذي وسّع مساحات الأمان بشكل كبير عن معظم المناطق والأرياف الزراعية المنتجة التي لم تتوقف لحظة عن الزراعة ما يعني وفرة في المحاصيل الزراعية بشكل كبير ما يتيح عرضاً واسعاً أمام الطلب عليها ويحد من ارتفاع أسعارها وينفي أي مسوغ أمام سطوة التجار واستغلالهم الشهر الفضيل كفرصة لزيادة مبيعاتهم وانتفاخ «كروشهم» على أنه شهر الربح والكسب الذي يتعارض مع قيم الشهر الفضيل في أن يعملوا بفضائل ورحمة الشهر الكريم لتوفير كل متطلبات رمضان وصائميه من دون عناء البحث واللهاث وراء سلعة رخيصة توافق دخولهم “المهدودة” تلك الدخول الوحيدة التي لم تطلها بعد رحمة الحكومة وبما يرفع ضائقة العيش وصعوبات تأمين لقمة عيش المواطن التي طال انتظارها في إجراءات من شأنها أن تخفف عنه ثقل وارتفاع فاتورة عيشه على كل المستويات وبات الوحيد الذي يعاني.

تساؤلات
أبو أحمد- رب أسرة لخمسة أطفال يسأل عن مسوغ ارتفاع الأسعار التي طالت معظم حاجات الصائم في رمضان ليتفق معه أبو جهاد وليد أب لطفلين ويعمل باليومية أعمالاً حرة بادرني قائلاً: إذا كانت الأسعار في الأساس مرتفعة واليوم مع دخول شهر رمضان أسبوعه الأول ارتفعت بنسب 20- 40%، فأين الرقابة وحماية المستهلك من ذلك؟ أينما توجهت في الأسواق وبادرت إلى سؤال المواطنين كيف ترى الأسعار ولاسيما أن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك منذ شهر وهي تستعد لتوفير شهر فضيل وصيام من دون منغصات على المواطنين لتصدمك تلك الأسعار المرتفعة وتصدمك أكثر إجراءات حماية المستهلك ومسوغاتها.

صاحب محل لبيع الفروج في سوق شعبي “الدحاديل” وهو سوق يعرف بـ”سوق الدراويش” والفقراء قال لنا: إن سعر الكيلو غرام من الفروج ارتفع علينا بنسبة 20-30% فهل نبيع بأسعار أقل مع إن مادة الفروج في مثل هذا الوقت من الصيف تتوافر بكثرة مع ارتفاع درجات الحرارة ومع ذلك ارتفع سعرها بشكل كبير في رمضان.. قاطع حديثنا أحد المعنيين أيضاً في بيع مادة الفروج قائلاً: مع إنه في فصل الصيف تخف تكاليف الإنتاج على المربين ولاسيما فيما يتعلق بمازوت التدفئة التي تشكل ما نسبته 10% من تكلفة التربية ومع ذلك ارتفاع سعر الكغ بنسبة كبيرة ليصل إلى 950 ليرة للفروج الحي مع إن تسعيرة التجارة الداخلية 650 ليرة.

صادف وجودنا في السوق شاب كان يشتري مادة الفروج لنعلم فيما بعد أنه المهندس حسن دخل في حديثه منفعلاً بقوله: لا مسوغ لتجار ومربي الفروج والدواجن برفع أسعاره لاسيما أن أسعار العلف لم ترتفع أكثر إشارة إلى أنها مستوردة وتخضع لأسعار الصرف وهي مستقرة ولا توجد أي ذرائع أمام المربين وتجار الفروج فأسعار صحن البيض ارتفعت وأسعار الفروج تجاوزت 1200 ليرة بينما الحي تجاوز 900 ليرة وتساءل المهندس حسن، أين مديريات الرقابة التموينية؟ تركناه وغادرنا السوق والجدال لا يزال قائماً ومستمراً وعلى الألسن عشرات الأسئلة عن ارتفاع الأسعار غير المسوغ.

رمضان كريم
لست مخولاً بالحديث عن فضائل شهر رمضان وبركته وحلوله كشهر روحاني تتسامى فيه الأفعال والأقوال وتتعاظم فيه الرحمة والتسامح والمحبة والإيثار ونصرة الفقير بموائده العامرة ويد الخير الطولى التي تطول الجائع والعريان ويكبر به فعل الخير، لكن الذي يحدث لدينا أن المواطن وأصحاب الدخول المحدودة والفقراء باتوا يرون في شهر رمضان هماً ثقيلاً لكون كرمه بات لدى التجار والبائعين جشعاً وطمعاً واستغلالاً لهذه الرحمة لتحقيق مزيد من الربح على حساب فضائل الشهر الكريم في ظل تراخي الرقابة وتقاعسها عن الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه من التجار تعكير أجواء رمضان الروحانية واستغلالها بعد أن استغنى المواطن «الصائم» عن الكثير من السلع والمنتجات الغذائية وحذفها من موائده وقائمته الغذائية نتيجة ارتفاع أسعارها ..ورمضان كريم.

المصدر: تشرين

 

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *