سيناريوهات جبهة جنوب سوريا.. ماذا يجري هناك ؟

سيناريوهات جبهة جنوب سوريا.. ماذا يجري هناك ؟

- ‎فيعسكري

استبقت فصائل سورية معارضة في الجنوب السوري، الأنباء التي تتحدث عن لقاء ثلاثي (أميركي، روسي، أردني) في العاصمة عمان، لتؤكد على رفضها التام “لأي طروحات تقضي بتسليم السلام أو تسلم الشرطة السورية و الروسية زمام الإشراف على مناطق خفض التصعيد، او الإشراف على معبر نصيب الحدودي مع الأردن”.

 

 

 

 

تصريحات المعارضة السورية لـ”عربي21″ تأتي في ظل نشر وكالة “سبوتنيك” الروسية، خبرا قالت فيه إن “اللقاء سيعقد الأسبوع القادم، على مستوى نواب وزراء الخارجية، وسيشارك من الجانب الروسي نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف”.

المعارضة نرفض اي إملاءات

أردنيا، لم ينف الناطق باسم وزارة الخارجية الأردنية محمد الكايد عزم الأطراف عقد اللقاء، الا أنه أكد “أن لا شيء رسميا حتى الآن وحين يتأكد اللقاء سيعلن عنه بشكل رسمي”.

قائد فرقة أسود السنة أبو عمر الزغلول، استبق هذه الأنباء بالتأكيد على أن فصائل الجيش الحر في الجنوب السوري، ترفض اي إملاء لا يخدم مصلحة الثورة السورية ولن تقبل طرح تسلم الشرطة الروسية لمناطق خفض التصعيد”.

وجدد الزغول، في حديث لـ”عربي21″ رفضه لوجود رقابة روسية على معبر نصيب، قائلا “نحن نقبل بالرقابة الأردنية”.

دعوة لإشراف أردني على معبر نصيب

وكانت المعارضة السورية، وضعت العام الماضي شروطا لاعادة افتتاح معبر نصيب، من أبرزها حسب ما قاله رئيس مجلس درعا المحلي، محمد السوالمة، “الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين في السجون، ورفع ما يسمى علم الثورة السورية وأن يتسلم مجلس محافظ درعا ( المعارض ) الإشراف على المعبر وتعيين الكوادر، وعودة كافة المهجرين لمدنهم وقراهم في محافظة درعا، ورفض تواجد الجيش السوري أو الجيش الروسي داخل معبر نصيب”.

ويسطير على المعبر أربعة فصائل من الجيش الحر هي: فلوجة حوران، وجيش اليرموك، وأسود السنة، وفوج المدفعية.
وأغلق الأردن معبر نصيب في نيسان 2015، وبررت السلطات الأردنية ذلك بأنه “يأتي؛ بسبب “أحداث العنف التي يشهدها الجانب الآخر”، كما قال وزير الداخلية حسين المجالي في حينها.

ورأى المتحدث باسم هيئة التفاوض للمعارضة السورية، يحيى العريضي في حديث لـ”عربي21″ أن لا علم له بأي اتفاق ثلاثي سيعقد”. وترتبط الأراضي السورية مع الأردنية عبر معبرين، الأول “نصيب” المسمى بمعبر “جابر” على الطرف الأردني، إلى جانب معبر “درعا” القديم، الذي يقابله “الرمثا” في الأردن.

لكن ما هي السيناريوهات القادمة التي تنظر الجنوب السوري، في ظل كل هذه المستجدات؟
يرى الخبير والمحلل العسكري العميد الطيار المنشق عبد الهادي الساري، أن “المنطقة الجنوبية تذبح على مذبح الاتفاقات الدولية، ومن بينها اتفاق خفض التصعيد الذي جاء خارج اتفاق استانة، وهي مناطق لم تهدأ حتى من اللحظة الأولى التي أعلن بها الاتفاق الذي يأتي بقرار أميركي وليس بقرار روسي وبالتالي، هنالك محددات للعمل العسكري في تلك المنطقة وللتوافق بين الدول، بسبب موقعها المتاخم للجولان المحتل والأردن، وبالتالي تمنع تلك الدول وجود الاقتتال ووجود الإيرانيين وحزب الله فيها”.

وبيّن أن “إيران ونتيجة المطالب الأميركية، ابتعدت بحدود 26 كيلومترا عن الحدود الأردنية، و40 كيلومترا عن حدود الجولان المحتل، وأصبحت هذه المنطقة خالية من هذه المجموعات، إلا أن هذه المجموعات ربما ترتدي لباس الجيش السوري وتقاتل معه في حال حدثت المعركة.

أما بالنسبة لإشراف الشرطة الروسية على مناطق خفض التصعيد، يقول الساري، لـ”عربي21″، هذا كلام لا يبنى عليه، الفصائل المعارضة ترفضه تماما، ولم يتم الحديث عن اتفاق ثلاثي، أميركي، روسي، أردني، لم يتم حتى هذه اللحظة”.

سيناريو آخر يطرحه العميد الركن المنشق، يتمثل في أن يقوم الجيش السوري بالقتال في حيز ضيق باتجاه معبر نصيب انطلاقا من خربة غزالة، من خلال القرى المحيطة باتوستراد عمان دمشق، هذا المحور تصل جبهته 10 كيلومتر وبعمق 20 كيلومترا من اتجاه الشرق (السويداء) هنالك مسافة 13 كيلومتر بين أول نقطة للجيشالسوري وبين معبر نصيب، وربما يدخل الجيش منها، هدف الحكومة السورية من تلك المنطقة هو فتح المعبر الحدودي”.

(عربي 21) بتصرف

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *