«سألوني الناس» الأغنية التي أبكت فيروز

«سألوني الناس» الأغنية التي أبكت فيروز

- ‎فيالأخبار الفنية

“سألوني الناس عنك يا حبيبي، كتبوا المكاتيب وأخدها الهوا، بيعز عليي غني يا حبيبي، ولأول مرة ما منكون سـوا” هو مطلع أغنية من أجمل ما غردته أرزة لبنان وياسمينة الشام السيدة فيروز.

هذه الأغنية الرائعة تحمل في طياتها قصة عاشتها جارة القمر، وتبدأ عام 1972 حين كانت فيروز و الأخوان رحباني يحضّرون لمسرحيتهم الغنائية الجديدة “المحطة”، وقتها تعرضّ عاصي الرحباني لنزيف دماغي حاد أدى لدخوله في غيبوبة، أطباء عاصي في مشفى الجامعة الأمريكية ببيروت قرروا ضرورة نقله فوراً للعلاج في الخارج، وقامت الحكومة السورية بدفع نفقات السفر و العلاج و تم بالفعل نقل عاصي إلى فرنسا.

هذا الغياب المفاجئ لعاصي جعل شقيقه و توأمه الفني منصور يستوحي كلمات أغنية “سألوني الناس”، معبراً فيها عن مشاعر فيروز التي كان عليها أن تعتلي المسرح و تغني لأول مرة في غياب حبيبها الذي تعودت أن يكون إلى جانبها دائماً، أما ألحان الأغنية فكانت لابن فيروز و عاصي «زياد الرحباني»، الذي كان آنذاك في السابعة عشرة من عمره فكانت “سألوني الناس” بذلك أول لحن تغنيه فيروز لزياد، وإن كان قبل ذلك قد قام بتوزيع أغنية «يا أنا يا أنا» من ألحان الموسيقار العالمي موزارت، وغنتها والدته.

هكذا وقفت فيروز ربيع عام 1973 أمام الآلاف في العرض الأول لمسرحية «المحطة» في سينما البيكاديلي ببيروت تناجي زوجها الغائب عنها عاصي الرحباني، لكن عاصي الرحباني وبعد خروجه من المستشفى، أغضبته الأغنية على اعتبار أنها كانت «متاجرة بمرضه»، حتى أنه كان يتجه إلى وقف عرض «المحطة»، لكن نجاح الأغنية الكبير، ونجاح المسرحية دفعاه إلى التراجع عن قراره الانفعالي.

وبعد 14 عاماً على إطلاق الأغنية، رحل عاصي الرحباني، ووقفت فيروز لتغني الأغنية فبكت أمام الجمهور.

وكالات

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *