ذوبان جليد القطب يهدد بغرق 5 مدن ساحلية بأكملها.. منها مدينة عربية كبرى

ذوبان جليد القطب يهدد بغرق 5 مدن ساحلية بأكملها.. منها مدينة عربية كبرى

- ‎فيكابتشينو

ازداد اهتمام علماء المناخ مؤخراً بما يتعلق بظاهرة التغير المناخي، مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية، وتقلص حجم الجليد البحري في القطبين الشمالي والجنوبي.

 

 

 

 

ولا تقتصر تأثيرات تلك الظاهرة على الكائنات البحرية والنباتات التي تتراجع أعدادها وأنواعها؛ بل تتبعها العديد من التوقعات بغرق أجزاء من المدن، وأيضاً غرق مدن بأكملها، نتيجة ارتفاع منسوب المياه بسبب ذوبان الجليد في العالم. وكشفت دراسة صدرت حديثاً، أن القارة القطبية الجنوبية فقدت نحو 3 تريليونات طن من الجليد منذ عام 1992، وذلك بسبب الارتفاعات القياسية في درجات حرارة الأرض، لتفاقم ظاهرة التغيرات المناخية.
الدراسة أصدرها باحثون بجامعة ليدز البريطانية، بالتعاون مع 88 باحثاً وعالماً حول العالم، ونشروا نتائج أبحاثهم، في العدد الأخير من دورية (Nature) العلمية.
وتحتوي القارة القطبية الجنوبية، والمعروفة أيضاً باسم “أنتارتيكا” على جليد، قد يؤدي ذوبانه إلى ارتفاع مستوى سطح البحر بما يصل إلى 60 متراً وإغراق المدن الساحلية حول العالم.
وحسب الفريق، فإن هذه الدراسة المخطط لها كل بضع سنوات هي الثانية التي يجريها فريق من العلماء الذين يعملون مع وكالة الفضاء والطيران الأميركية “ناسا”، ووكالة الفضاء الأوروبية، وتتمثل مهمتهم في تقديم نظرة شاملة عما يحدث للطبقات الجليدية الضعيفة في العالم.
وقال الدكتور أندرو شيبرد، قائد فريق البحث، إنه على عكس الدراسات الأخرى، ينظر هذا الفريق إلى ذوبان الجليد بـ 24 طريقة مختلفة باستخدام 10 إلى 15 قمراً صناعياً، بالإضافة إلى قياسات أرضية وجوية ومحاكاة بالكمبيوتر. وأضاف أنه من الممكن أن تضيف القارة القطبية الجنوبية وحدها حوالي نصف قدم (16 سنتيمتراً) إلى ارتفاع مستوى سطح البحر بحلول نهاية القرن الحالي.
ارتفاع منسوب المحيطات
وأوضح الباحثون، في تقرير صادر عن نتائج الدراسة، أنه في ربع القرن الأخير، ذابت الطبقة الجليدية في معظم القارة الجنوبية، إلى مياه كافية لتغطية ولاية تكساس الأميركية، على عمق حوالي 13 قدماً (4 أمتار). وأضاف التقرير أن تلك المياه أدت إلى ارتفاع المحيطات العالمية حوالي ثلاثة أعشار البوصة (7.6 ملليمتر).
وذكر التقرير أن الطبقة الجليدية للقطب الجنوبي فقدت 2720 مليار طن من الجليد، بين عامي 1992 و2017 وهو ما يوازي زيادة في متوسط مستوى سطح البحر بمقدار 7.6 ملليمتر.
وقال التقرير إن كمية الجليد المفقودة تفوق بثلاثة أضعاف ما كانت عليه في الفترة 2002-2007. وأظهرت الأبحاث أنه منذ 1992 إلى 2011، فقدت القارة القطبية الجنوبية ما يقرب من 84 مليار طن من الجليد سنوياً.
واكتشف الباحثون خلال السنوات الخمس التي بدأت في عام 2012، أن القارة القطبية الجنوبية فقدت 219 مليار طن من الجليد سنوياً.
ووفقاً للفريق، كانت الفترة الوحيدة التي انخفضت فيها كمية الجليد المفقود فيما بين أعوام 1997 و2002، حيث شهدت القارة القطبية الجنوبية فقداً مقداره 38 مليار طن في السنة مقارنة بـ 49 مليار طن سنوياً خلال السنوات الخمس السابقة على تلك الفترة.
وذكر التقرير إن أكبر زيادة تم إصلاحها كانت خلال الفترة بين أعوام 2007-2012 عندما كانت القارة القطبية الجنوبية تفقد 160 مليار طن من الجليد سنوياً. واعترف العلماء أن هذه النتائج التي وصفوها بالـ”محزنة” تجاوزت توقعاتهم. وقالت إيزابيلا فيليكوجنا، أحد المشاركين في الدراسة من جامعة كاليفورنيا الأميركية “أعتقد أنه يجب أن نكون قلقين، وهذا لا يعني أننا يجب أن نكون يائسين، لكن ثمة أشياء تحدث، إنها تحدث أسرع مما كنا نتوقع”. وأضافت أن “معرفة الكميات والمعدلات التي تفقد بها القارة القطبية الجنوبية الجليد هي المفتاح لفهم كيفية تأثير تغير المناخ على النبات”.
5 مدن مهددة بالغرق
وفي تقرير صدر نوفمبر/تشرين الثاني 2017 عن الأمم المتحدة، حذّر من توقعات تشير إلى زيادة في درجات الحرارة المسببة لذوبان الجليد قدرها 3.2 درجة بحلول عام 2100، ما يعد أحد أكبر التهديدات للمدن في جميع أنحاء العالم.
وقال إريك سولهيم، رئيس شؤون البيئة في الأمم المتحدة: “ما زلنا غير قادرين على القيام بما يكفي لإنقاذ مئات الملايين من الناس من مستقبل بائس”.
وكشف التقرير أن أكثر المدن المهددة بالغرق حول العالم هي مدينة أوساكا اليابانية، والإسكندرية بمصر، وريو دي جانيرو البرازيلية، وشنغهاي بالصين، وميامي بالولايات المتحدة.
وفى يناير 2017، أصدرت عدة وكالات أرصاد دولية، تقارير تفيد أن عام 2016 شهد أعلى متوسط درجات حرارة بالنسبة لكوكب الأرض منذ عام 1880، عندما بدأ تسجيل الأحوال المناخية للأرض.
وبدأ تسجيل الارتفاعات القياسية لدرجات حرارة الأرض عام 2005، ثم 2010، و2014، و2015، و2016.
وعامة، بدأت درجة حرارة الأرض في الارتفاع منذ نهاية ستينيات القرن الماضي، وهي ظاهرة يرجعها مختصون إلى انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.
عرب بوست

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *