خبير: الأزمة السورية تعيش شهورها الأخيرة

خبير: الأزمة السورية تعيش شهورها الأخيرة

- ‎فيأقلام

اعتبر الباحث في الدراسات المستقبلية والأستاذ في جامعة اليرموك الأردنية د. وليد عبد الحي، أن “الأزمة السورية تعيش شهورها الأخيرة، وأن مصير الرئيس بشار الأسد ضمن الدستور سيكون نقطة جدل، لكن النظام السوري سيكون في وضع مريح حينها، وأن الحكومة السورية ستستثمر ملف إعادة الإعمار لتحقيق مكاسب سياسية”.

 

 

 

 

وقال عبد الحي في تصريح لوكالة “سبوتنيك” إن المسألة السورية فيها عدة جوانب، والجانب الأول هو “الجانب العسكري” الذي يرى عبد الحي “أننا في مراحله الأخيرة وخاصة خارج نطاق الحدود التركية السورية، يعني الحدود التركية السورية قد تطول عليها المسألة بعض الشيء لكن ما تبقى الحدود العراقية والأردنية أواسط سوريا والصحراء أعتقد أننا نحن نعيش الشهور الأخيرة للأزمة”.

ويشرح أكثر: “المعارضة السورية الآن أصبحت في وضع حرج جداً للغاية، الولايات المتحدة أعلنت بشكل صريح أنها لن تتدخل، المماحكات السعودية القطرية أثرت على مستوى الدعم للجماعات في سوريا حتى نموذج الربيع العربي في اليمن وليبيا وغيرها أضعف درجة التعاطف والحاضنة الشعبية للمعارضة”.

وبناء على ما سبق، يقول عبد الحي: “أنا أعتقد أن مستقبل المعارضة المسلحة أصبح شبه محسوم، طبعاً قد تبقى بعض القضايا كما في العراق؛ قنبلة هنا أو حادث هناك أو اغتيال، لكن كوجود عسكري يسيطر على أراضي ويسير مناطق أعتقد أن المسألة لا تزيد عن بضعة شهور في أحسن الأحوال هذا الجانب الأول”.

ويتطرق إلى الجانب الثاني الذي يتلخص بمصير النظام السوري، ويقول: “أعتقد أن الجدل الذي لا يعلن عنه هو أن الدستور الجديد الذي وضع لسوريا بعد بداية الأزمة في العام 2014 إذ تمت الانتخابات والرئيس السوري فاز بها، والمفروض أنها حسب الدستور له مرتان الأولى من 2014 ولغاية 2021 والثانية منذ 2022 ولغاية 2028”.

وحسب عبد الحي، إن الدستور الجديد لا علاقة له بفترة الحكم السابقة، ويضيف عبد الحي بأن “الروس قد يقبلوا اعتبار المرحلة الأولى مرت والمرحلة الثانية التي هي الحالية هي المرحلة الثانية التي تنتهي 2021 وأعتقد أن الولايات المتحدة عندما تقول في أكثر من تصريح (لم نعد معنيين بالأسد أو بتغييره) يبدو أنهم أصبحوا يقبلون بفكرة أن يبقى للعام 2021، فيكونوا أقرب للموقف الروسي”.

ورغم أن عبد الحي يعتبر أن “هذه النقطة سوف تكون موضع الجدل”، إلا أنه يشير إلى أن “النظام السوري سيكون في وضع مريح، لأنه يكون قد تخلص من الوضع العسكري فيمكن أن يماطل أو يستغل الظروف وتُنسى القصة وتعود الأمور كما كانت”.

ويعتقد عبد الحي بأن “تنافس واسترضاء الدول للحكومة السورية سيتم من خلال قضية إعادة الأعمار”، ويشرح: “حسب بعض التقديرات إعادة الإعمار تحتاج إلى 240 والبعض يتحدث عن 250 مليار دولار”.

ويقول عبد الحي: “طبعا السوريون قالوها بشكل صريح: “إن الذين شاركوا في العدوان مباشرة لن يسمح لهم [بالمشاركة في إعادة الإعمار”، فواضح أن الذي سيفوز بالجزء الرئيسي هي شركات الصين وروسيا وإيران وربما بعض الشركات العربية والأوروبية الأخرى”، ويؤكد عبد الحي بأن “هذه المسألة ستستثمرها الحكومة السورية لتحقيق بعض المكاسب السياسية مقابل فتح السوق”.

 

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *